دليل المريض البدين

ما هي البدانة؟

البدانة هي عبارة عن مرض متعدد الأسباب والناتج عن استهلاك الشخص مواد غذائية أكثر من طاقته مما يساعد على تخزين هذه المواد في الجسم على شكل شحوم.

تعتبر البدانة مرضاً متعدد الأسباب لأنه قد ينتج بسبب الوراثة أو النظام الغذائي أو أسباب هضمية أو أسباب اجتماعية.

تنتشر البدانة في قرننا الحالي بين 30% من السكان وتسبب أمراضاً ومشاكل صحية في 10% منهم.

"البدانة هي مشكلة اجتماعية وجمالية لكنها مشكلة صحية خطيرة بسبب العديد من الأمراض المرتبطة بها المؤثرة على المصاب بها".

البدانة المرضية أو الدرجة العليا من البدانة

يمكن للأشخاص أن يعانوا من مستويات مختلفة من ارتفاع الوزن الواجب التخلص منه في كل الحالات. لكن أخطر حالات ارتفاع الوزن هو السمنة المرضية حيث يصل الوزن الزائد إلى مستويات مبالغ فيها لا يمكن لجسم الإنسان تحملها والتي تسبب له مشاكل صحية على جميع المستويات.

ويتم تحديد البدانة المرضية في النساء والرجال عن طريق حساب الكتلة الجسدية.

الكتلة الجسدية هو رقم يتم حسابه بتقسيم طول الشخص على وزنه وهو يدل على تمتع الشخص بالوزن الصحيح أو زيادة وزنه أو وصوله إلى مستويات البدانة المرضية.

نتائج قياس الكتلة الجسدية

1. الوزن الصحيح أو المناسب

الوزن الطبيعي في الإنسان هو أن يكون معدل كتلته الجسدية أقل من 25.

2. زيادة في الوزن

عندما يتراوح الرقم بين 25 و 30 هناك زيادة في وزن المريض.

3. البدانة المرضية

عندما يتراوح هذا الرقم بين 30 و 35 فالوزن الزائد في هذه الحالة يتعدى مستوى البدانة المتوسط حيث يقوم الجسم بتخزين الشحوم خلال فترة طويلة من الزمن وتصبح البدانة ظاهرة على الإنسان.

4. البدانة الخطيرة

عندما يتراوح الرقم بين 35 و 40 يصل الإنسان إلى مستوى بدانة خطيرة وتبدأ المشاكل الصحية المتصلة بتراكم الشحوم بالظهور. وهو مستوى بدانة يسبق المستوى المرضي.

5. البدانة المرضية الخطيرة

عندما يزيد معدل الكتلة الجسدية عن 40 درجة يتم تشخيصها كبدانة مرضية خطيرة بسبب الأمراض الخطيرة التي تسببها وكل الآثار الجانبية المتعلقة بها.

خلال جميع المراحل التي شرحناها سابقاً يبدأ وزن المريض بالارتفاع بشكل تدريجي إن لم يقم المريض بالإجراءات اللازمة لإيقافه والوصول بذلك إلى خطر البدانة المرضية الخطيرة.

"في مراحل السمنة وارتفاع الوزن الأولى يمكن أن يتعرض المريض إلى حمية غذائية ويقوم بإيقاف زيادة الوزن بطرق مختلفة يعرضها طبيب التغذية, لكن عند الوصول إلى البدانة المرضية الخطيرة ينصح بالتعرض لعملية جراحية لإيقاف عملية ارتفاع الوزن, ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن خطر الأمراض التي تسببها البدانة في الجسم أقوى بكثير من خطر هذه العملية على المريض".

البدانة: مصدر مشاكل عديدة للإنسان

من المهم خرق فكرة الإنسان السمين السعيد المنتشرة في يومنا الحالي. البدانة هي مصدر مشاكل جمالية وشكلية ومشاكل صحية خطيرة تؤثر على حياة الإنسان اليومية.

وتبدأ المشاكل المباشرة المؤثرة على صحة الإنسان البدين بالظهور في مرحلة مبكرة والتي تؤثر على عمل الجسم وأعضائه ومنها ارتفاع نسبة السكر في الدم والكولسترول ....إلخ

إن ارتفع الوزن أكثر من اللازم من الضروري عرض الإنسان على طبيب مختص في الأغذية لبدء إتباع حمية غذائية أو علاج دوائي مناسب لوقف عملية زيادة الوزن.

من المشاكل الصحية الواضحة التي تظهر عند وجود زيادة كبيرة في الوزن:

الاختناق أثناء النوم والذي يظهر بدرجات مختلفة في المعانين من البدانة أو البدانة العالية وتسبب هذه الظاهرة توقف التنفس خلال الليل والشخير القوي في بعض الحالات. يسبب هذا سوء تنفس الشخص أثناء النوم وعدم الحصول على قدر كافي من الراحة. ويتم تعريف حالة الاختناق في حال حصوله أكثر من 20 مرة خلال ساعة واحدة واستمرار عدم التنفس خلال 10 ثواني على الأقل.

النوم الغير طوعي. وهي حالات يغط صاحبها في نوم غير طوعي خلال نشاطاته اليومية, كقيادة السيارة وأثناء الاجتماعات ..إلخ بالإضافة إلى عصبية وخلل التوازن العاطفي في المريض. وتزيد هذه الأعراض عند المرضى الذين يزيد عمرهم على 50 عاماً. ومن المهم الإشارة إلى أهمية هذه الظاهرة, إذ أن 20% من حوادث السيارات في اسبانيا في العام الماضي كان لها علاقة مباشرة مع النوم الغير طوعي.

أوجاع المفاصل  والأطراف السفلية ومنطقة الخصر بشكل خاص والتي تحد من مرونة الجسم وإعاقة الحركة في المريض السمين.

مشاكل أخرى كضغط الدم العالي والسكري والحموضة المعوية وزيادة حمض الأوريك وتسرب البول وخلل هروموني في النساء والحل البسيط لكل هذه المشاكل هو خفض الوزن لا غير.

بالإضافة إلى العديد من المشاكل النفسية التي يعاني منها الإنسان البدين كعدم الثقة بالنفس ...إلخ.

 

طرق العلاج المختلفة

إن أول الخيارات المتبعة لحل مشكلة البدانة وزيادة الوزن هي الحلول الغذائية المعتمدة على إنقاص كمية الغذاء والسعرات الحرارية وتغيير عادات الطعام وطريقة تناوله.

في حال فشل الطرق السابقة فشلاً كاملاً يتم دراسة إمكانية إجراء عملية جراحية للمريض.

لا يمكن اتخاذ قرار القيام بعملية جراحية إن لم تنتهي مرحلة النمو عند المريض وإلا لا يتم اتخاذ الجراحة كعلاج وحل لمشكلته.

كذلك يجب القيام بفحوص شاملة للمريض قبل العملية للتأكد من عدم وجود أي مشاكل صحية أخرى في المريض كأمراض في الغدة الدرقية وأمراض نفسية قد تؤثر على متابعة المريض في فترة ما بعد العملية.

 

ومن التقنيات الفاشلة المستخدمة لضبط الوزن: هي البالون المعوي وهي تقنية قديمة ظهرت فيها الكثير من المشاكل ومنها عدم الحفاظ على الوزن المفقود واستعادته بعد إزالة البالون من الجسم بعد الأشهر الستة الأولى و حالات التقيؤ وسوء الهضم التي يعاني منها المرضى  خلال فترة تركيب البالون. في يومنا الحالي يرفض المرضى التعرض لهذه التقنية بسبب فشلها وسوء نتائجها. تقنية البوسي وهي تقنية مستخدمة بالمنظار هدفها هو تصغير المعدة ونتائجها أسوء من نتائج البالون المعوي في هذا المجال. تحتاج إلى تخدير كامل كالجراحات التقليدية وأخطارها هي النزيف القوي وثقب وفتق في الممر الهضمي التي لا يلاحظها الأطباء خلال العملية. وقد يحتاج المريض إلى التعرض لعمليات تصليح طارئة والتعرض لخطر الوفاة. لم يتم  نشر أو الإعلان عن أي نتائج ناجحة أو مشجعة في المرضى الذين تعرضوا لهذه العملية. ولذلك لا تعتبرها منظمات جراحة البدانة الدولية تقنية مناسبة لعلاج هذه الأمراض وتعتبر تقنية تحت طور الأبحاث والتجارب.

الجراحة

أنواع العمليات الجراحية لمعالجة البدانة

نقاط يجب أخذها بعين الاعتبار

1. يجب على كل مريض يرغب بالتعرض إلى عملية جراحية أن يتعرف على أنواع العمليات المتبعة لعلاج البدانة وعلى التقنيات المختلفة المستخدمة في هذا المجال.

2. يجب إعلام المريض دائماً بأن كل العمليات الجراحية تتم تحت التخدير العام وبالأخطار المحتملة والناتجة عن التخدير والقيام بفحوص شاملة لمعرفة مدى احتمال جسم المريض له.

3. تزداد الأخطار والمشاكل التي يعاني منها المريض في مرحلة ما بعد العملية وذلك حسب نوع التقنية المستخدمة. وبذلك في العمليات التقليدية المفتوحة أخطار أكبر من التقنية الحديثة بالمنظار.

 

الجراحة المفتوحة والجراحة بالمنظار

هناك نوعان للجراحة التي تعالج حالات البدانة والسمنة وهي الجراحة المفتوحة التقليدية والجراحة بالمنظار.

الجراحة المفتوحة

جراحة خطرة جداً حيث يحتاج الجراح إلى شق أو فتح بطن المريض.

وتتلخص خطورتها في احتمال التعرض لالتهابات وجروح أو فتق ومشاكل تنفسية وقيح داخلي في البطن ووفاة المريض. بالإضافة إلى آثار الشق التي تبقى على البطن وغالباً ما يكون من الصدر حتى الصرة.

الجراحة بالمنظار

قليلة الخطورة.

الجراحة التي نقوم بها في مركز برشلونة هي جراحة قليلة الخطورة حيث تتم الجراحة عن طريق خمسة ثقوب في بطن المريض, 3 منها بقياس 5 ملم و 2 منها بقياس 12 ملم حيث يتم إدخال الأدوات الجراحية والمنظار ويتم نفخ البطن لضمان رؤية واضحة داخل البطن باستعمال غاز ثاني أكسيد الكربون وهي طريقة فعالة وآمنة على المريض.

تساعد هذه التقنية على التقليل من المخاطر والمشاكل التنفسية بعد العملية والالتهابات والفتق ...إلخ

بالإضافة إلى عدم بقاء آثار للجروح الملمترية الصغيرة بعد انتهاء العملية.

الجراحة المفتوحة

تختلف تماماً عن الجراحة بالمنظار حيث يعاني المريض في الأيام الخمسة الأولى بعد العملية من وجع كبير في مكان العملية وصعوبة في التنفس وخطر الالتهابات و الفتق. ولذلك يتم تركيب أنابيب أنفية معوية للمريض وأنابيب بولية وإعطائه المهدآت والسيروم.

يخرج المريض من المستشفى بعد اليوم السابع والعاشر وتستمر عملية شفائه خلال شهرين أو ثلاثة بعد العملية.

الجراحة بالمنظار

يحصل الجراح على نفس النتائج التي يحصل عليها في العملية المفتوحة لكن بخطر أقل ويضمن تفادي جميع المخاطر والمشاكل التي تم ذكرها في السابق في العمليات المفتوحة. وفي حال تعرض المريض لبعضها تكون في حالات نادرة جداً. بالإضافة إلى اختلاف كبير في حالة المريض الصحية بعد العملية إذ يخرج المريض من غرفة العمليات دون أي أنابيب و 90% من المرضى يبدأ بتناول الطعام بعد 48 ساعة من العملية ويتركون المستشفى بعد 72 ساعة. وينصح بالراحة خلال أسبوعين بعد العملية مع أنه يجدر الذكر ببدء بعض المرضى حياتهم العملية الوظيفية بعد 48 ساعة بعد العملية

الجراحة

اختيار الطبيب الجراح

بعد الاختيار بين الجراحة المفتوحة أو الجراحة بالمنظار علينا القيام بخطوة ثانية مهمة وهي اختيار الطبيب الجراح. ومن الضروري طرح الأسئلة عليه والتي لا تعني عدم الثقة أو الشك بمقدرة الجراح وخبرته بل إن المريض الحاصل على معلومات كافية حول الجراحة يساعد على رفع مستوى نجاحها والدعم للفريق الطبي.

من الأسئلة المهمة التي عليك طرحها: 

منذ متى بدأ الطبيب الجراح القيام بهذه الجراحة؟

من المهم عدم التعرض لعمليات جديدة غير معروفة النتائج وطريقة معافاة المريض ومرحلة ما بعد العملية مجهولة. من الأفضل اختيار تقنيات وعمليات مجربة سابقاً وأن يكون عند الجراح خبرة طويلة في القيام بها.

عدد المرضى المتعرضين لهذه العملية مع هذا الجراح؟

الجراحة هي تقنية يدوية وكلما ازداد التدريب عليها تحسنت نتائجها, وبالطبع النتائج أفضل عند جراح يقوم بمئة عملية في السنة من جراح يقوم بخمسين عملية في السنة. ويُنصح بعد القيام بالجراحة عند جراح يقوم بأقل من خمسين عملية في العام.

في أي مركز طبي يجب التعرض لهذه العملية الجراحية؟

إن عمليات البدانة والسمنة هي عمليات معقدة جداً لذلك يجب اختيار المراكز المعروفة الجيدة التجهيز والمعروفة بخبرتها في هذا المجال. من المهم أن يشمل المركز على قسم عناية مشددة لحل أي مشكلة طارئة خلال العملية أو بعدها.

ما هي نتائج العمليات السابقة والتعرف على آراء المرضى؟

من السهل أن يشتهر الجراح لكثرة العمليات التي قام بها, لكن من المهم التأكد من نتائجها والحصول على معلومات مفصلة عنها:

-عدد المرضى الذين تراهم في عيادة الطبيب وآرائهم. يشير وجود مرضى مرتاحين وهادئين في صالة الانتظار وسماع آراء إيجابية وتعليقات حسنة حول العيادة يمكن أن يكون مؤشراً جيداً.

-عنوان المركز ونوع المشفى الذي يتم القيام بالعملية فيه. وأن تتوافق البيانات الحقيقية مع البيانات المقدمة من قبل الجراح.

-عدد المرضى التي تجرى لهم الجراحة في العام من قبل الفريق الجراحي و منذ متى يقوم الفريق بهذه العملية.

-من المهم التعرف على نسبة التعقيدات التي تحصل في غرفة العمليات وإن زادت نسبة المشاكل والتعقيدات في العمليات السنوية يجب الابتعاد عن هذا الجراح.

وكذلك فإن المرضى المعانين من هذا المرض والمستفيدين من العملية يحاولون مساعدة غيرهم من المرضى وتوجيههم إلى العلاج مع الحفاظ على سرية بيانات المريض طبعاً. ولذلك عند كل طبيب جراح قائمة مؤلفة من خمس وعشرين أو ثلاثين مريض مع أرقام هواتفهم كي يتمكن المريض من الاتصال بهم والتأكد بالحديث معهم بشكل مباشر عن الفترة ما بعد العملية وإن كان لديهم أي مشاكل وطريقة تصرف الفريق الطبي وجودة الخدمات التي يقدمها (وهي طريقة تقييم مشابهة لحوادث السيارات التي يتم دراسة نظام الأمان والسلامة في السيارة).

 

العملية الجراحية

اختيار نوع العملية الجراحية المناسبة

يعتمد نوع العملية الجراحية لخفض الوزن على ثلاثة تقنيات أساسية ومنها:

1.العمليات التي تهدف إلى خفض نسبة الطعام التي يتناولها المريض بتقليص حجم المعدة (العمليات المشهورة هي الحلقة أو الحزام المعوي).

2.العمليات التي تهدف إلى الحد من امتصاص المواد الغذائية في الأمعاء مما يساعد على خفض الوزن (وهي المعروفة بتحويل المسار البنكرياسي).

3.العمليات المختلطة التقنية التي تعمل على إنقاص حجم المعدة من جهة وعلى خفض امتصاص الأطعمة من جهة أخرى (باي باس معوي).

وتعتبر التقنية الأخيرة هي الأكثر انتشاراً بسبب نتائجها الممتازة والتي لا تحتاج من المريض جهداً زائداً بعد العملية للتوصل إلى خفض الوزن.

1) تقنيات تقليص المعدة

الحلقة المعوية.

من التقنيات المشهورة المقلصة للمعدة الحلقة المعوية العمودية, حيث يقوم الجراح بثقب المعدة وخياطتها بعدها بحيث يتمكن من تركيب حلقة تقلصه إلى عشر حجمه الأصلي. تؤدي هذه العملية إلى تقليل جوع المريض وتناوله كميات طعام أقل من العادة وبذلك خفض وزنه.

الحزام المعوي

يتم في هذه التقنية تقليص حجم المعدة باستعمال حزام معوي أو حزام قابل للنفخ يتقبله الجسم في المنطقة العليا من المعدة وترك سعة 60 مللتر تقريباً. يتم تركيب الحزام بالخيوط وباستخدام مواد مجهزة خصيصاً لهذا الغرض.

يتم التوصل إلى تقليص سعة المعدة ويمكن تركيب الحزام في بعض الحالات دون خياطة وخرز ودون قطع المعدة.

تقنيات تمنع امتصاص المواد الغذائية

التقنية الأكثر فعالية في هذه الحالة هي التحويل المعوي البنكرياسي: وهي قطع واستئصال جزء من المعدة وقطع جزء من الأمعاء حيث تصل المرارات البنكرياسية لتحضير الأطعمة لهضمها فيما بعد. تنتقل الأطعمة من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة وتختلط بالإفرازات على بعد 60 -100 سم من المعدة حيث يتم هضمها وبعدها إلى الأمعاء الغليظة. وبذلك تتم عملية الهضم والامتصاص بشكل جزئي مما يؤثر على التغذية الصحيحة الكاملة للجسم.

كنتيجة لما سبق تسبب هذه التقنية نقص المواد المغذية من أملاح وفيتامينات في الجسم ويجب فحص مستويات هذه الفيتامينات في الجسم بشكل دوري وإبقاء المريض تحت المراقبة لأنها قد تؤدي إلى مشاكل صحية كبيرة.

الباي باس المعوي

تتلخص تقنية الباي باس المعوي عن طريق المنظار بخرز الجزء العلوي من المعدة (بداية دخول المواد الغذائية ) وبذلك يتم تقليص المعدة بنسبة 50 مللتر باستعمال ماكينات خرز مصممة بشكل خاص لهذا الغرض.

ثم يتم قص الأمعاء ووصلها مع المعدة المصغرة وبذلك تمر المواد الغذائية بشكل مباشر إلى منطقة بعيدة من الأمعاء الدقيقة ويقل امتصاص المواد الغذائية في مساحة تصل إلى 1,5 إلى 2 متر.

هدف هذه التقنية هو:

1.تقليل كمية الطعام التي يتناولها المريض فضلاً لحجم المعدة الصغير والذي يساعد على الشعور بالشبع بشكل سريع.

2.بعد مرور الأطعمة بشكل مباشر من المعدة (الخزان) إلى مناطق بعيدة في الأمعاء يتم تقليص التلامس بين الأطعمة وإفرازات المرارة وتقليص مساحة الامتصاص في الأمعاء من 2.5 إلى 3 متر.

يبدأ المرضى المعتادين على تناول الحلويات والشوكولا وغيرها بالشعور بالضيق والأوجاع وقد تصيبهم حالات إسهال عندما يتناولون هذا النوع من الأطعمة مما يساعد الجسم على عدم تقبل هذا النوع من الأطعمة وتركها بشكل تدريجي.

وتتغير الشهية عند بعض المرضى بحيث تتغير عاداتهم واختيارهم لأنواع الأطعمة. حيث يبدؤون برفض ما كانوا يتناولونه قبل العملية لأنهم يجدونه غير لذيذاً كما كان من قبل واختيار أنواع أخرى من الأطعمة.

 

العملية الجراحية طريقتها وتقنيتها

الفحوص الواجب القيام بها قبل التعرض للعملية

كما وضحنا سابقاً, كل عملية جراحية تشمل على مخاطر معينة مرتبطة بها لذلك من الضروري إجراء العديد من الفحوص والدراسات للمريض قبل تعريضه للعملية للتأكد من عدم معاناته من أي أمراض  قلبية (كعدم انتظام النبض والإسكيمية) أو أيضية (كالسكري أو الغدة الدرقية) أو أي نوع من الأمراض الأخرى التي قد تسبب التعقيدات وتؤثر على نجاح العملية.

الفحوص هي التالية:

 

1 فحص الكتلة الجسدية

2 تصوير القفص الصدري

3 تصوير المري والأمعاء أثناء البلع

4 فحص قدرة الرئتين

5 تخطيط القلب

6 تحليل دم شامل: لدراسة وظائف الكبد والجلوكوز والصوديوم والبوتاسيوم ووظائف الكليتين  والبنكرياس.

7 تصوير لمنطقة البطن للتأكد من عدم وجود حصى في المرارة, وهي ظاهرة منتشرة بين المرضى البدينين.

 

الدخول إلى المستشفى

 

يقوم المريض قبل التعرض لعملية البدانة بأسبوع بالتوقف عن تناول المأكولات الحاوية على الألياف كالخضراوات والبرتقال..إلخ و 48 ساعة قبل العملية يقوم بشرب دواء مسهل لتنظيف الأمعاء حيث سيتم القيام بالعملية باستخدام تقنية المنظار.

 

في الليلة ما قبل العملية يقوم المريض بتناول وجبة عشاء خفيفة مؤلفة من اليوغور أو الشوربة أو العصير و 12 قبل العملية يتوقف المريض عن تناول الطعام والشراب.

 

يتم إدخال المريض في المستشفى حسب الساعة المحددة من قبل الطبيب الجراح وعلى المريض أن يجلب معه نتائج الفحوص التي يطلبها منه الدكتور كنتائج تحليل الدم والتصوير الإشعاعي وغيره وأن يوقع مستندات الموافقة على العملية وغيرها من الإجراءات البيروقراطية وبعدها يتم مرافقته إلى غرفته في المستشفى.

 

بعد الدخول إلى الغرفة يمر فريق التمريض على المريض لتسجيل بياناته الطبية كضغط الدم والتاريخ المرضي والسكري ...إلخ. وبعدها يمر الفريق الطبي قبل التوجه إلى غرفة العمليات للحديث مع المريض والإجابة على أي أسئلة لديه.

 

من المهم ألا يكون المريض متوتراً عند الدخول إلى غرفة العمليات

 

مرحلة ما بعد العملية

 

بعد الانتهاء من العملية يتم إخبار العائلة وينتقل المريض إلى غرفة الإنعاش والاستفاقة ويبقى فيها خلال ساعتين أو ثلاثة ساعات حيث يتم مراقبته من قبل فريق التمريض وقياس ضغط الدم والنبض والتأكد من استفاقته دون تعقيدات. وهي عبارة عن إجراءات أمان قبل نقل المريض إلى غرفته.

 

يخرج المريض من المستشفى دون أنابيب في أنفه أو في مجرى البول ويتم تركيب أنابيب غسل يخرج منها سائل زهري اللون في الساعات الأولى بعد العملية. سوف تراقب الممرضة كمية السائل الخارجة مواصفاته وتسجيل ضغط الدم والنبض ...إلخ.

 

لن يسمح للمريض القيام من السرير إلا بإذن من الممرضة أو الأطباء, لكن باستطاعته تحريك رجليه.

 

من المفضل أن ينام المريض على ظهره وإن سمح له الطبيب يمكن أن ينام على جنبه كذلك.

 

إن رغب بالتبول سوف تجلب له الممرضة وعاءاً يتبول فيه دون القيام من الفراش.

 

عند القيام من السرير للمرة الأولى يجب أن يرتدي حزاماً خاصاً أثناء الحركة ويجب أن يقوم بشكل متدرج وإلا شعر بالدوار.

 

سوف يشعر المريض بألم بسيط في الكتف الأيسر وفي جدار البطن تستمر ساعات قليلة وذلك بسبب استعمال تقنية المنظار ويمكن للمريض أن يطلب دواءً مهدئاً إن احتاج الأمر.

عندما يبدأ المريض بتناول الطعام (بعد 24 إلى 48 ساعة بعد العملية) سوف يشعر بالشبع وبامتلاء المعدة بشكل سريع وذلك بسبب تقليص حجم المعدة. في حال شربه للسوائل بشكل سريع أو بلعه الطعام بكميات كبيرة أكثر من استطاعة المعدة سوف يشعر بآلام في الصدر وفي الذراع اليسار. لتفادي هذه الآلام ينصح المريض بتناول الطعام ببطء وبكميات صغيرة والتوقف عند الإحساس بالشبع أو بامتلاء المعدة.

 

بعد العملية...

 

بعد الخروج من المستشفى سوف يحصل المريض على تقرير العملية وأرقام الهاتف التي عليه الاتصال بها في حال الضرورة.

 

ما هي الأعراض التي قد يعاني منها المريض بعد العودة إلى المنزل في الأيام الأولى بعد العملية؟

 

يمكن أن يعاني المريض بعد العملية من أوجاع بسيطة في منطقة البطن كتلك التي كان يشعر بها في المستشفى, يمكن تناول الأقراص المهدئة للآلام كل 4 أو 6 ساعات حسب قوة الألم.

 

يمكن أن يشعر المريض ببعض الألم في منطقة الصدر في حال تنفسه بشكل عميق وسوف تختفي الآلام في حال قيامه ببعض تمارين التنفس كنفخ البالونات أو استعمال جهاز نفخ الكرات الذي نقدمه له في المستشفى.

من المفروض ألا يتقيأ المريض وألا يشعر بآلام في المعدة لكن إن حصل ذلك عليه التوقف عن الطعام وتناول البابونج والشاي بالنعناع مع الكثير من السكر خلال 24 ساعة لتخفيف الآلام والالتهاب الناتج عن التقيؤ.

 

بعد مرور عدة أشهر على العملية إن شعر المريض بتوقف بعض الأطعمة في المسار الهضمي عليه الاتصال بالطبيب لدراسة السبب.

 

يجب مراقبة فقدان الوزن من قبل اختصاصي التغذية والغدد الدرقية وأن تكون الحمية مؤلفة من الفيتامينات والأغذية المنخفضة بالسعرات الحرارية كي يستطيع المريض فقدان الوزن والمحافظة على نمط حياة صحي.

 

الفائدة العظيمة التي تجنيها من عملية تصغير المعدة هي اختفاء الجوع تماماً بعد الخروج من غرفة العمليات والتغلب على ظاهرة الرغبة بتناول الطعام طول اليوم.

 

يحافظ أخصائي التغذية والغدد الصماء على حمية منخفضة السعرات الحرارية حتى يفقد المريض كل الوزن الزائد. يتلخص العلاج في مرحلة أولى تشمل على حمية سوائل منخفضة السعرات الحرارية ومرحلة ثانية يبدأ فيها المريض بتناول الغذاء بشكل متدرج وبتناول أطعمة بسعرات حرارية أعلى. الوقت الذي يحتاجه المريض لفقدان الوزن الزائد يتراوح بين 6 أشهر وسنة بعد العملية. (في كل زيارة للطبيب يقوم بفحوص مختلفة).

 

في حال توصل المريض إلى فقدان 50% من الوزن الزائد خلال سنة بعد العملية تعتبر النتائج ناجحة.

مثال: في حال كان الوزن الزائد 100 كلغ مثلاُ, يتوصل المريض إلى تحسين وضعه الصحي وإلى التغلب على الأمراض المتعلقة بزيادة الوزن (كضغط الدم المرتفع والسكري والكولسترول والاختناق أثناء النوم..إلخ) عندما يفقد 50 كلغ أو أقل منها خلال سنة واحدة.

 

في الحالات التي عالجناها يفقد المرضى بين 10 و 20 كلغ في الشهر الأول ويتوصلوا إلى فقدان 25 كلغ بين الشهر الرابع والخامس وذلك حسب العمر وحسب الوزن الزائد الذي يعاني منه المريض. بالرغم من ذلك يجب أن يتم مراقبة فقدان الوزن كي تصل إلى مستوى مقبول ومريح للمريض وألا تتجاوز هذه الحدود كي لا تؤثر على المريض نفسياً.

 

نصائح يجب إتباعها خلال الشهر الأول بعد عملية الباي باس المعوي

 

يمنع تناولأي أطعمة غير سائلة أو المشروبات الغازية.

 

في حال تناول المريض للأطعمة غير السائلة خلال الشهر الأول يمكن أن يتعرض إلى فتق في الجهاز الهضمي في منطقة جروح العملية.

 

يمكن أن يتناول المريض:

 

لتر ونصف من الماء دون غاز خلال اليوم وبكميات صغيرة (ضروري لتنشيط عمل الكليتين بشكل صحيح).

 

عصير طبيعي: مرة أو مرتين في اليوم.

 

يوغو ر طبيعي خالي الدسم أو بنكهات مختلفة دون قطع فواكه. يمكن إضافة كمية قليلة من السكر وتناول اللبن السائل كذلك.

حليب خالي الدسم أو حليب مع القهوة وملعقة صغيرة من السكر أو السكرين.

 

مشروبات حارة كالشاي والكاموميل والنعناع ..إلخ (يمكن تناولها بدل الماء).

 

* في  وجبة الإفطار والغذاء والعشاء يجب تناول كوكتيل اوبتيفاست بعد تذويبه في 200 مللتر من الماء.

يمكن شراء كوكتيل أوبتيفاست في الصيدليات وهو متواجد بأربع نكهات:

بطعم الفراولة والفانيلا والشوكولا والقهوة. يحتوي هذا الكوكتيل على كل المواد اللازمة والعناصر الضرورية لتغذية المريض والمساعدة على التأم الجروح في عملية الباي باس المعوي.

في حال عدم استطاعة المريض تناول هذا الكوكتيل يجب أن يراجع الطبيب لاتخاذ قرار حول هذا الموضوع.

2. نصائح عامة

يجب تناول جميع الأطعمة ببطئ وبكميات قليلة أو باستعمال ملعقة صغيرة أو بقشة عصير والتوقف عن الشرب أو الأكل عند الشعور بامتلاء المعدة ثم متابعة الطعام بعد نصف ساعة.

يجب عدم تناول الأطعمة باردة جداً أو حارة جداً إذ يمكن أن تسبب تقلصات وآلام في المعدة وحالات إسهال.

يجب الاستراحة خلال 15 دقيقة بعد تناول الطعام.

يمنع تناول المشروبات الغازية.

في أول شهر لا يستطيع المريض القيام بالتمارين الرياضية. يمكن أن يبدأ بالتنزه القصير والتوقف قبل الشعور بالتعب. بعد مرور أسبوعين يجب أن يبدأ بنمط حياة طبيعية, دون بذل جهد زائد عن حده والبدء بالعمل إن لم يحتاج العمل لمجهود كبير ولم يشعر بالتعب خلال القيام به. وإلا عليه أن يستمر في الإجازة المرضية خلال شهر كامل.

يمكن أن يعاني المريض في الأسابيع الأولى من حالات إسهال والتي ستختفي بمرور الزمن. وعليه بشرب المزيد من السوائل والماء والعصير أثناء المعاناة من الإسهال وفي حال زيادة الإسهال عن أربعة مرات في اليوم يجب عليه مراجعة الطبيب.

في حال تعرضه للإمساك يجب أن يراجع الطبيب الجراح أو أخصائي التغذية والغدد.

 

3.العلاج الطبي

سوف يقوم المريض بتناول الفيتامينات: هيدروبوليفيت غرابياس, حبتين في اليوم (امتصاص أو مضغ) بعد مرور أسبوعين على العملية وحتى زيارة الطبيب من جديد.

4. العناية والسلامة العامة

يجب تفريغ كيس السائل مرة في اليوم على الأقل وتسجيل كمية السائل فيها ولونه.

يمكنه الاستحمام تحت الدش وتجفيف المنطقة بمجفف شعر لتفادي التهاب الجروح بسبب الرطوبة واستعمال رباط جاف ونظيف أو تركها دون  تغطية وارتداء ثياب ناعمة لمنع الاحتكاك بها.

يجب ارتداء حزام في الشهر الأول عند قيامه من السرير أو أثناء الحركة والمشي.

في حال تناول المريض لأدوية للضغط والسكري والنوم..إلخ. يجب طحن الأدوية قبل تناولها واستشارة الطبيب. يمكن أن يحتاج إلى ضبط جرعة الأدوية وخفضها بعد فقدان الوزن الزائد, راجع الطبيب.

يجب أن يتصل بعيادة الدكتور كل أسبوع للإخبار عن وزنه والإجابة على جميع الأسئلة.

سوف يتم إزالة الخيوط بعد ثمانية أو عشرة أيام بعد العملية لذلك عليك مراجعة الطبيب أو قسم التمريض لإزالتها.

يجب أن تعود إلى عيادة الطبيب بعد مرور شهر على العملية مع نتائج تحليل دم كاملة (سوف يقدم لك الطبيب طلب التحليل مع جميع المعايير اللازمة في اليوم الذي ستقوم فيه بإزالة الخيوط). وسوف تتابع بعدها زيارة أخصائي التغذية لمراقبة الحمية.

 

5 نصائح مفيدة

بعد الخروج من المستشفى يمكن للمريض العودة إلى نمط الحياة الطبيعية وفيما يلي نلخص بعض النصائح المفيدة:

متى يمكننا البدء بقيادة السيارة؟

حتى لو شعرت بصحة جيدة وعدم الشعور بأي وجع حاول عدم قيادة السيارة في الأسبوع الأول بعد الخروج من المستشفى وعدم القيام برحلات طويلة في السيارة (إلى بلدان أخرى) حتى مرور 15 يوماً على الأقل والتأكد من تمكن المريض من تناول الطعام بشكل طبيعي.

في حال تعرضه للزكام أو لأي نوع من الالتهابات, ما هو نوع المضادات الحيوية التي يمكنه تناولها؟ بعد مرور سبعة أيام على العملية يمكنه تناول أي نوع من الأدوية والمضادات الحيوية بشرط تناولها على شكل مسحوق أو سائل أو حبوب مطحونة.

هل يمكن أن يمارس المريض العلاقات الجنسية من جديد؟

يمكن أن يعود المريض إلى الحياة الجنسية الطبيعية بعد إزالة الخيوط وبعد تحسن صحته. في حال النساء, بعد مرور شهر واحد وفقدان 10 كلغ سوف يتحسن الإفراز الهرموني وينتظم الطمث وبذلك يمكن للنساء الحبل بعد شهر واحد من العملية. مع مرور الأشهر سوف تتحسن العلاقات الجنسية بين الأزواج ويجب عدم التوقف عن ممارسة الجنس أو التقليل منه بسبب التعرض للعملية.

في حال التخطيط للحبل بعد العملية, يُنصح بالحبل بعد 12 شهراً بعد العملية لأنها الفترة اللازمة لفقدان أكبر كمية من الوزن. ويجب أن يتم متابعة الحمل من قبل أخصائي التغذية والغدد.

هل يمكن للمريض ممارسة الرياضة؟

يمكن أن يبدأ المريض بممارسة الرياضة بعد شهر من العملية ويجب عليه أن يبدأ قبل هذا بنزهات على القدمين تزيد مدتها مع مرور الوقت. لا توجد أي حدود لأنواع الرياضة التي يمكن أن يمارسها المريض. جميع أنواع الرياضة ممتازة وينصح بها لتحسين الكتل العضلية.

ما الذي عليَ مراعاته كذلك؟

يمكن في بعض الحالات أن يعاني المريض من طعم مر في فمه يمكنه استعمال علك للمضغ من الكلوروفيل. يمكن للمريض بعد الأسبوع الثاني الخروج إلى الحفلات الليلية وشرب الكحول (دون غاز) ويجب توخي الحذر لأن امتصاص الكحول يكون أسرع بكثير الآن ويحتاج المريض إلى كميات أقل مما كان يشربه قبل العملية.

التدخين مضر بالصحة وله العديد من المخاطر على المريض. لكن هذه العملية لا تسبب أي تغييرات في الجسم فيما يتعلق بالمرضى المدخنين. ومع ذلك ننصح المريض بالاستفادة من العملية ومحاولة ترك التدخين بعدها.

سوف يبدأ بالمأكولات الطبيعية الغير السائلة بعد شهر من العملية ويجب أن يقوم بهرسها في الفترة الأولى.

يجب مراجعة الطبيب قبل اتخاذ أي قرارات... لا تتبع أي إجراءات دون استشارتنا

 

العملية الجراحية كعلاج لداء السكري

معلومات هامة للمرضى

 

معلومات عامة

 

مرض السكري هو من الأمراض الأكثر انتشاراً في يومنا الحالي والمؤثر على الصحة العامة بشكل كبير.

قسمت منظمة الصحة العالمية مرض السكري إلى ثلاثة فئات رئيسية ويصاب المريض بكل منها لأسباب مختلفة:

1.مرض السكري من النوع الأول (5 – 10 %)

2.مرض السكري من النوع الثاني (80 – 90%)

3.مرض السكري المرفق بالحمل

4.أنواع أخرى من مرض السكري (أقل 6% من جميع الحالات المشخصة) ويظهر هذا النوع من السكري لأسباب وراثية متعلقة بأمراض البنكرياس والغدد المختلفة والالتهابات).

وقد تم اكتشاف نوع جديد من مرض السكري المختلط المعروف باسم  1.5 وتظهر فيه أعراض السكري من النوع الأول والثاني معا.

ما هي المعايير التي يتبعها الأطباء لتشخيص مرض السكري؟

قامت منظمة الصحة العالمية بتحدد المعايير التالية عام 1999 لتشخيص مرض السكري بطريقة دقيقة:

أعراض المرض التقليدية: التبول المتكرر, العطش المستمر, الجوع, فقدان الوزن. تحليل دم بنتائج 200 ملغ في اللتر الديسيلتر.

قياس السكر في الدم في الصباح على الريق بنتائج مساوية أو أعلى من 126 ملغ في اللتر الديسيلتر.

العملية الجراحية كعلاج لمرض السكري من النوع الثاني

ما هو تعريف مرض السكري من النوع الثاني حسب منظمة الصحة العالمية؟

يتم تعريف مرض السكري من النوع الثاني بأنه خلل أيضي في جسم المريض مع ارتفاع مستوى السكر في الدم وتغيير في عملية هضم هيدرات الكربون والدهون والبروتينات مما يسبب صعوبة في إنتاج الأنسولين وعدم امتصاص هذا الهرمون في الخلايا.

يشكل مرض السكري من النوع الثاني نسبة 90 -95% من حالات السكري وفي اسبانيا يعاني منها 6 إلى 12 % من السكان ويضن الأطباء أن المرضى الذين لم يتم تشخيص المرض فيهم وهم أكثر من 4 لكل 10 حالات تم البحث فيها.

حسب منظمة السكري العالمية

مرض السكري من النوع الثاني هو مرض مرافق للبدانة

يؤثر مرض السكري على 285 مليون شخص في العالم.

يعتبر مرض السكري من أكبر التهديدات الصحية في القرن الحادي والعشرين.

 

المخاطر الرئيسية لمرض السكري من النوع الثاني:

 

تؤثر أخطار هذا المرض على الجسم بأكمله: على العيون والكلى والنظام العصبي وتعتمد درجة الضرر على درجة ضبط السكر في الدم.

الأضرار على العيون والشبكية: يشكل مرض السكري العامل الرئيسي لفقدان البصر. بعد 20 عاماً من الإصابة بالمرض يتعرض 60% من المرضى إلى اعتلال الشبكية.

اعتلال الكلى (يمكن أن يؤدي إلى توقف عمل الكلى) وهي أو الأسباب المؤدية إلى توقف الكلى.

تأثر أعصاب الأطراف: المسببة بفقدان الحس وخطر تشقق الجلد وتشوه المفاصل وما شبه. إنه السبب الأول في بتر الأطراف والأعضاء السفلية.

بالإضافة إلى أخطار الأمراض القلبية والأوعية الدموية التي تشكل عدد وفيات يصل إلى 70-80% من مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم والاختناق أثناء النوم والبدانة المرضية.

 

ما هي العلاقة بين مرض السكري والبدانة؟

تعتبر البدانة العامل الرئيسي الذي يؤدي إلى ظهور مرض السكري عند المريض. وتزيد البدانة من صعوبة امتصاص الأنسولين في الخلايا . في أوربا 80% من مرضى السكري من النوع الثاني يعانون من البدانة في نفس الوقت وبشكل خاص من زيادة الشحوم وتراكمها في منطقة البطن والورك.

وتزيد البدانة المرافقة لمرض السكري من أخطار الأمراض الأخرى المرافقة له. بالإضافة إلى تأثيرها على امتصاص الانسولين وزيادة صعوبة العلاجات المتبعة  وتقلل من فائدته.

لذلك من الضروري علاج أو مراقبة كلا المرضين في نفس الوقت إن أمكن وهذا ما نتوصل إليه عن طريق العملية الجراحية الأيضية التي نشرحها فيما يلي:

 

ما هو المرض الأيضي وما علاقته بالسكري من النوع الثاني؟

 

تظهر في مريض مرض السكري العديد من الأمراض الأخرى المرتبطة به والتي تسمى بالمرض الأيضي.

وقد تم تحديد أعراضه من قبل منظمة مرض السكري العالمية كما يلي:

الأول: بدانة مركزية كعنصر أساسي في التشخيص. حيث يتم قياس محيط الخصر والذي يختلف حسب أصل المريض:

مثال: سكان جبال القوقاز أعلى من 94 سم للرجال و أعلى من 80 سم للنساء.

في حال وصلت كتلة الجسم  إلى 30كلغ لكل متر مربع يمكن اعتبار الشخص مصاب ببدانة مركزية دون الحاجة لقياس محيط خصره.

 

ثانياً: وجود اثنان من الأعراض الموضحة في الأسفل:

1.ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية : أكثر أو ما يساوي 150 ملغ .

2.ارتفاع الكولسترول  40 ملغ للرجال و 50 ملغ.

3.ارتفاع ضغط الدم أكثر أو مساوي 130 أو أكثر أو مساوي 85 أو علاج ارتفاع الضغط المشخص فيما سبق.

4.مستوى السكر في الصباح مساوي أو أقل 100 دلل (5,6ممول).

المصابون بالمرض الأيضي أكثر تعرضاً للإصابة بمرض السكري بخمسة مرات من الأشخاص الغير مصابين بهذا المرض.

كيفية معالجة السكري من النوع الثاني؟

العلاج التقليدي لمرض السكري من النوع الثاني هو العديد من الوسائط والأدوية التي تساعد على ضبط معدل السكر في الدم:

1.الحمية الغذائية والتمارين الرياضية

2.الحمية الغذائية والتمارين الرياضية + دواء يتم تناوله عن طريق الفم

3.الحمية الغذائية + خليط من الأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم

4.الحمية الغذائية والتمارين الرياضية + أدوية عن طريق الفم + الأنسولين

5. الحمية الغذائية والتمارين الرياضية + علاج مكثف بالأنسولين

في اليوم الحالي يتم تطبيق علاج جديد يساعد على ضبط مستوى السكر في الدم والتخلص من الأدوية والأنسولين وهو علاج يتخلص في حمية غذائية + تمارين رياضية + عملية جراحية.

ما هي أسباب استعمال العملية الجراحية كعلاج لمرض السكري والمرض الأيضي؟

لقد تم نشر أول النتائج الإيجابية لهذه العملية على مرضى السكري قبل خمسين عاماً تقريباً وقد تم تطبيق هذه العملية في البداية لعلاج القرحات وتم ملاحظة تحسن كبير أو علاج مرضى السكري أو تحسن المرضى بشكل ملحوظ بالإضافة إلى علاج القرحات.

تم القيام بالعديد من الدراسات في العقود الماضية لتقييم مفعول هذه العملية على المرضى البدينين والمصابين بالسكري وتوضح أنها لا تساعد على خفض الوزن فقط بل على معالجة السكري كذلك والتخلص من استعمال الأنسولين وضبط مستوى السكر في الدم. تشير أهم الأبحاث المعترف بها والتي قام بها شاور عام 2006 إلى علاج 80-90% من حالات السكري عن طريق عملية الباي باس المعوي عن طريق المنظار وتحويل مجرى بنكرياسي مراري.

وقد تم ملاحظة شفاء المريض من مرض السكري قبل توصله إلى فقدان الوزن الزائد بشكل كبير والكثير منهم خرجوا من المستشفى بعد ترك الأنسولين وتحسن السكري بشكل ملحوظ. أدى هذا بالعديد من المراكز في العالم البدء بالأبحاث حول نتائجها وتطبيقها مع العديد من المرضى بكتلة جسدية تقل عن 35 كلغ/متر مربع.

مَن من مرضى السكري يمكن علاجهم بهذه العملية الجراحية؟

كانت المقاييس المتبعة لاختيار المرشحين للعملية فيما سبق هي الكتلة الجسدية حسب ما يلي:

1. مرض السكري من النوع الثاني وبكتلة جسدية تزيد على 35 كلغ/متر مربع بغض النظر عن العلاج المتبع لداء السكري.

2.المرضى بكتلة جسدية بين 30 و 35 كلغ/متر مربع والذي لا يتوصلون إلى ضبط السكر بالعلاج التقليدي الذي يتبعونه بالإضافة إلى وجود أمراض أخرى كارتفاع ضغط الدم و الاختناق أثناء النوم وأمراض المفاصل كنتيجة للوزن الزائد.

ما هي المعايير الواجب دراستها عند تقرير الجراحة للمريض؟

حتى تاريخ اليوم كانت الكتلة الجسدية هي المعيار الرئيسي لتحديد مرضى السكري من النوع الثاني المرشحين للعملية. في يومنا الحالي لا تعتبر الكتلة الجسدية المعيار الرئيسي أو الوحيد لتقرير العملية بل بدء التركيز على معايير أخرى هامة تؤثر على المرض وعلى أخطاره على القلب وعدم تقبل الأنسولين  ومنها:

-مرض الكبد الدهني أو التهاب الكبد الغير كحولي.

-ارتفاع مستوى الأنسولين على الريق

-البدانة في منطقة البطن والخصر

-ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية والكلسترول.

هذه المعايير هي من أفضل المعايير لتحديد مستوى المرض الأيضي عند المريض.

المعايير المتبعة في مركز الدكتور باييستا للجراحة بالمنظار لتحديد نجاح العملية مع مرضى داء السكري من النوع الثاني لمرضى بكتلة جسدية أقل من 35 كلغ/ متر مربع.

1. أن يكون عمر المريض بين 30 و 65 عاماً.

2. أن يعاني من البدانة المرضية الموضحة حسب الكتلة الجسدية.

3.أن يعاني من مرض السكري من النوع الثاني ويقوم بعلاجه عن طريق الأنسولين والأدوية.

4.مرضى السكري مع مخزون بنكرياسي أعلى أو مساوي 1 نغ/مل.

5. أجسام مضادة بنكرياسية سلبية.

ما هي التقنيات الأفضل لعلاج مرض السكري من النوع 2؟

إن التقنيات المختلطة هي أفضل التقنيات وأكثرها فعالية لعلاج مرض السكري من النوع الثاني والتي تقوم بتصغير المعدة وبتقليل الامتصاص ونسبة نجاحها هي 80% .

وقد تأكد الجراحون ومختلف الفرق الطبية من عدم فعالية عمليات السليف والحزام المعوي الذي تصل نسبة النجاح فيه إلى 47-73%.

لماذا يعتبر الباي باس المعوي التقنية المختارة والمفضلة؟

الباي باس المعوي هو تقنية مختلطة قليلة الخطورة حيث يتم تصغير المعدة وتختلف قياسات تصغير المعدة في المرضى المعانين من زيادة بسيطة في الوزن ومرضى السكري المعانين من بدانة مرضية خطيرة.

وبعدها يتم تحويل ممر الأغذية " باي باس معوي" ووصل المعدة بالأمعاء الرفيعة بشكل مباشر متعدين بذلك منطقة الاثنا عشر وتفادي بذلك الخلايا المسؤولة عن عمل البنكرياس.

وبهذا يشعر المريض بالشبع بسرعة كبيرة وتقل عملية الامتصاص  والسعرات الحرارية التي يمتصها الجسم  وتقليل مستوى السكر في الدم ومقاومة الأنسولين في مرضى السكري من النوع الثاني.

ولا ينصح القيام بتحويل مراري البنكرياسي بسبب خطر نقص العناصر الضرورية للجسم بعد العملية ونقص التغذية مما يؤثر على حياة المريض.

ما هي النتائج التي بإمكاني انتظارها بعد العملية فيما يخص علاج مرض السكري الذي أعاني منه؟

سوف يتم تحسن مرضى السكري بشكل ملحوظ وسوف يتوصلون إلى ضبط مستوى السكر في الدم. في 80% من الحالات يختفي مرض السكري بعد العملية بسبب تحسن مستويات السكر في الدم دون الحاجة إلى تناول الأدوية. ويتم التوصل إلى هذه النتائج قبل التوصل إلى فقدان وزن المريض بشكل ملحوظ.

وبعد مقارنة المرضى الخاضعين للعملية والمرضى الرافضين لها.. يظهر فرق واضح بين مستوى حياة وصحة كلا المجموعتين.

فيما تتلخص ضرورة خفض مستوى السكر في الدم... خفض نسبة السكر في الدم بنسبة 1% تساعد على التقليل من الأخطار التالية:

1. خطر الوفاة بنسبة 21 %

2.خطر الجلطة القلبية 14%

3.خطر الإصابة بأمراض في الأوعية الدموية بنسبة 37%

4.خطر بتر الأطراف 43%

هل يفقد المريض الوزن بشكل كبير بعد العملية؟

لا. سوف يتعرض المرضى البدينين إلى انخفاض في الوزن أما المرضى بكتلة جسدية بين 30 و 35 كلغ/م2 سوف يستعيدون الوزن الطبيعي المسجل لهم حسب قياساتهم الجسدية الصحيحة.

العملية الأيضية في مرضى السكري من النوع الأول:

ما هو تعريف السكري من النوع الأول وكيف يتم تشخيصه؟

السكري من النوع الأول منتشر بنسبة 5-10% بين مرضى السكري بشكل خاص وهي الحالات التي لا تفرز فيها غدة البنكرياس الأنسولين بسبب تدمير الخلايا البنكرياسية بشكل كامل. ويظهر هذا المرض في الأطفال والمراهقين ويمكن اكتشافه في سن متقدمة كذلك.

ومن أول الأعراض الحمض الكيتوني بسبب نقص الأنسولين في الجسم. ارتفاع مستوى السكر في الدم على الريق والتي قد تصل إلى درجات خطيرة.

وتختلف الأعراض في البالغين بسبب بقايا الخلايا التي تعمل على إفراز بعض الأنسولين وتغيير مستويات السكر لكنهم يبدؤون بالاعتماد على إبر الأنسولين مع الوقت.

ما هو الحمض الكيتوني؟

هي من الآثار الجانبية الخطيرة في مرض السكري عندما يتوقف الجسم عن استعمال السكر كمصدر للطاقة بسبب قلة الأنسولين أو انعدامه ويبدأ باستخدام الدهون. وتتجمع بذلك يتجمع مخزون من الكيتونات الدهنية في الجسم.

هل ينصح تعرض مرضى السكري من النوع الأول إلى عملية باي باس؟

لا. لا توجد في يومنا الحالي أي حقائق علمية تثبت علاج مرض السكري من النوع الأول بعملية الباي باس. وبالرغم من ذلك تم نشر العديد من الدراسات التي وضحت تحسن مستويات السكر في الدم في المرضى البدينين بعد تخلصهم من الوزن الزائد.

وبذلك فقد أثبتت عملية الباي باس المعوي نتائجاً ممتازة في مرضى السكري من النوع الثاني وينصح بها لمرضى السكري من النوع الأول فقط في حالة وجود بدانة خطيرة وأمراض مرتبطة بالسكري.